برلمان رؤساء أندية الشطرنج يرسم خريطة طريق لـ«رقعة الأذكياء»

ملتقى الفجيرة يوصي بتشكيل مجلس حكماء الشطرنج

تحول الملتقى الأول لرؤساء وقيادات أندية الشطرنج في الفجيرة إلى برلمان وضع خريطة طريق للعبة الأذكياء خلال الفترة المقبلة، وناقش بمبادرة طيبة من نادي الفجيرة للشطرنج ، هموم اللعبة ووضع الأفكار والمقترحات أمام الإدارة الجديدة القادمة لاتحاد اللعبة للعمل على ازدهارها ونشرها وصناعة لاعبين مميزين ينافسون على الألقاب الأولمبية والعالمية والدولية والقارية والعربية والخليجية، مع اقتراح تشكيل مجلس حكماء يكون بمثابة بنك للأفكار والاقتراحات .

وشارك في الحوارات على مدى نحو 3 ساعات الشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا رئيس نادي الشارقة للشطرنج، وإبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي، رئيس نادي دبي للشطرنج، وحسين الخوري رئيس نادي أبوظبي للشطرنج، والدكتور عبدالله آل بركت رئيس نادي الفجيرة للشطرنج ومحمد عبدالله نائب رئيس نادي شطرنج الفجيرة، وعبدالعزيز العبدولي أمين السر العام للنادي ونجم اللعبة بالعصر الذهبي نجيب محمد صالح وعدد من قيادات اللعبة بأندية الدولة.

وثمن الشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا مبادرة نادي شطرنج الفجيرة، مشيراً إلى «أن دعم اللعبة من قبل الدولة متوفر ولكن عدد اللاعبين الموهوبين البارزين لدينا قليل قياساً بهذا الدعم، وكل الذي نريده هو العمل على استقطاب مواهب جديدة وكثيرة وصناعة أبطال ينافسون على الألقاب بشتى البطولات»، مؤكداً أن لا بد من العمل في المرحلة القادمة من إيجاد مجموعة جيدة من اللاعبين والإداريين.

وأكد المعلا أن اللاعبين الموهوبين الذين ينافسون على الألقاب يعدون على أصابع اليد، متمنياً مزيداً من الجهد للاتحاد والأندية للعمل على رفع تصنيف الدولة التي سبق وأن وصلت مع نجومها القدامى إلى رقم 36 على العالم، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج مزيداً من التعاون بين إدارة الاتحاد والأندية وتبادل الآراء على قاعدة هدفها الارتقاء بمستوى اللعبة، داعياً أسر أندية الشطرنج لتفعيل استكشاف المواهب لتطويرها ورفد المنتخبات الوطنية بها، مؤكداً أن الحكومة الرشيدة وفرت كل أشكال الدعم التي تساهم في صناعة أبطال دوليين. ولفت إلى أن الحاجة تتمثل في مزيد من العمل لكسب نجاحات أفضل مستقبلاً، مشيداً بالطفرة التي شهدها نادي الفجيرة للشطرنج خلال السنوات الثلاث الماضية.

بدأ الملتقى بكلمة افتتاحية للدكتور عبدالله آل بركت، رحب خلالها برؤساء وقيادات أندية الشطرنج في الدولة في الملتقى الأول لهم داعياً إلى العمل معاً على استشراف آفاق المستقبل، وبحث الإيجابيات والسلبيات ووضع الاقتراحات من بينها خريطة وآلية العمل بين الاتحاد الجديد القادم والأندية، وتعاون الطرفين لأجل مستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقا للعبة الذكاء. واقترح تشكيل مجلس حكماء يضم 5 أعضاء من كل نادٍ والمهتمين باللعبة وخبراءها واللاعبين والبارزين في الإدارات السابقة وأعضاء مجالس الاتحاد السابقين، هدفه المساعدة في تعميم الثقافة الشطرنجية المجتمعية والوصول إلى منصات التتويج ومراكز إدارية وفنية دولياً وقارياً وعربياً وتطوير وتوحيد مناهج التدريب في الأندية والاستفادة من المدارس التدريبية الرائدة فيث العالم والاهتمام بالناشئين والناشئات باعتبارهم الركيزة الأساسية والرافد الدائم للمنتخبات الوطنية وعدم تضارب خطط التدريب بين الأندية ومدربي المنتخبات ووضع نظام تحفيزي للاعبين المميزين وإنشاء صندوق مالي خاص لدعمهم والعمل على مشاركة لاعبي المنتخب الوطني بأهم البطولات وإقامة معسكر سنوي لهم وإعداد وتدريب أعضاء مجالس إدارات الأندية وتمكين الاتحاد لهم في لجان الاتحاد الدولي وإصدار كتاب باللغة العربية يشرح جميع قواعد التحكيم ليستفيد منها اللاعبون واللاعبات.

وأضاف آل بركت: «نبحث عن الجيل الرابع الذي تحدث عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للعمل على التميز والابتكار وخلق أجيال مبدعة ووضع خطط والوصول إلى نتائج، وإذا حدث خلل ما لا بد من وضع حلول»، مضيفاً أن من ضمن المقترحات التي يقدمها نادي الفجيرة بشأن مواصفات رئيس الاتحاد الجديد القادم ، أن يمتلك فن ومهارة إدارة الأعمال والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية والوقت والتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة والعمل عبر الإدارة الرشيدة على تطوير اللوائح الفنية للمنظومة الشطرنجية وتحديد المسؤوليات ودراسة القرار ثم الجرأة في تنفيذه والواقعية والحسم والمصداقية والابتكار والإبداع والمثابرة والإصرار.

من جانبه شكر حسين خوري رئيس نادي أبوظبي للشطرنج إدارة نادي الفجيرة على جهدها لتنظيم الملتقى الأول بصورة ناجحة وراقية، مضيفاً أن ناديه يتوفر له كل الدعم من حكومة أبوظبي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء استراتيجية عمل أكثر تطوراً تعزز بعوامل الاستدامة المطلوبة لمواصلة التقدم نحو الأفضل، داعياً إلى توحيد الروزنامة السنوية للاتحاد وفتح المجال لأبناء الجاليات لمشاركة أكبر لتوسيع قاعدة اللعبة وتبادل الخبرات وصقل المواهب والمهارات بجانب العمل على تنقية اللوائح القديمة وأن يكون الاتحاد داعماً دائماً وقوياً للأندية.

وتحدث إبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي رئيس نادي دبي للشطرنج قائلاً: «سعداء لإقامة هذا الملتقى فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التكاتف بين الأندية ومجلس إدارة الاتحاد لتعزيز ما تم إنجازه سابقاً واستشراف نجاحات أخرى خلال الفترة القادمة»، مؤكداً أن الهدف يبقى دائماً هو الارتقاء بمكانة وسمعة شطرنج الإمارات نحو الأمام، داعياً إلى رعاية اللاعبين الموهوبين بشكل يساهم بتشجيع اللاعبين والأندية لتقديم الأفضل مرحباً بفكرة إقامة الملتقى وتلك اللقاءات بوجود الاتحاد أيضاً.

وأشار البناي إلى أن من واقع خبرته الطويلة فإن لاعب الشطرنج المميز يجب أن يمتلك قبل أي شيء الموهبة، فاللاعب غير الموهوب لو وفرت له ألف مدرب لن يحقق ما تطمح إليه، مضيفاً: «لا نقول إن الاتحاد يجب أن يكون أقوى من الأندية فكثيراً ما نرى أن الأندية ، عبر ما يتوفر لها من دعم مادي ومعنوي، تعد أقوى أحياناً من الاتحادات ولكن هذا لا يحول دون أن يكون الاتحاد قوياً يعمل يداً بيد مع الأندية لأجل مستقبل زاهر للعبة».